المحقق النراقي

407

مستند الشيعة

من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهودا يحلف بالله ويدفع إليه الشئ ، وكل مالا يتهيأ فيه الإشهاد عليه فإن الحق فيه أن تستعمل فيه القرعة " ( 1 ) . لا يقال : إن قوله : " فإن لم يكن الملك في يد أحد " - الظاهر في أنه لا يد عليه أصلا - يخرج الكلام عن مفروض المسألة ، لأن المتبادر من اليد : اليد المقتضية ( 2 ) للملكية ، واليد المنضمة مع اعتراف المتصرف بعدم استحقاقه له - كما هو المفروض - ليست يدا كذلك ، كما مر مفصلا ، فالمفروض أيضا مما لا يد عليه ، مع أن الظاهر في قوله : " يد أحد " - بعد بيان حكم ما في يد أحدهما - إرادة عدم كونه في يد أحد من المتداعيين . بل يمكن أن يقال : إن الظاهر من قوله : " ويدفع إليه الشئ " أيضا ذلك ، فإن الظاهر من دفع الشئ أنه في يد أحد . نعم ، بقي أن الظاهر من قوله : " من عدل شاهداه " أن الترجيح بأصل العدالة دون الأعدلية . وقوله : " فإن استوى الشهود في العدالة " وإن احتمل الثاني إلا أنه ليس نصا فيه ، بل يحتمل الأول أيضا . إلا أنه يمكن أن يقال : إن الظاهر من التساوي في العدالة بالإطلاق من غير تقييد بأصلها يفيد التساوي في القدر أيضا ، ولذا يصح سلب التساوي عرفا عن المختلفين في القدر ، ويؤكده قوله في الرواية الأولى : " عدلهم سواء " فإنه ظاهر في حد العدالة .

--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 262 ، مستدرك الوسائل 17 : 372 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 10 ح 3 . ( 2 ) في " ق " : المتضمنة . . .